دكتور صلاح الدين فهمي أستاذ الاقتصاد جامعة الأزهر الاقتصاد المصري يسير بخطى متوازية في كل القطاعات لتحسين المؤشرات

قال الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر ورئيس وحدة الأبحاث العلمية بالمركز الدولي للاستشارات الاقتصادية، إن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الدولة في 2016 بتعويم الجنيه وتحرير سعر صرفه كان بداية الشرارة لعملية الإصلاح واستطاعت مصر خلال هذا الإصلاح رغم الصعوبات الشديدة التي تحملها الشعب المصري عن قناعة لكونها في صالحه.

وأوضح فهمي أن الحكومة المصرية والقيادة السياسية صارحا الشعب بالحقائق وشارك المواطنون في تحمل هذه الأعباء خلال السنوات التالية في سبيل أن يرى ثمرة الإصلاح، مضيفا إنه بالفعل ارتفعت مؤشرات الاقتصاد وتحسنت الأوضاع بنسبة كبيرة حتى جاءت جائحة كورونا والتي بدأت في مارس الماضي تحديدا
وأضاف إنه بشهادة المؤسسات الدولية استطاعت مصر تحمل نتائج هذه الجائحة بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث تحمل الاقتصاد هذه الصدمة الخارجية بأقل الخسائر، مؤكدا أن جائحة كورونا كان لها تداعيات سلبية على الاقتصاد فأدت إلى تقليل معدل النمو الاقتصادي والذي كان متوقعا أن يصل إلى 5.7% بنهاية 2020 لكن بعد هذه الجائحة فمتوقع أن يكون نحو 2.3% تقريبا.
وأكد أن السياحة توقفت بسبب كورونا وعاد عددا كبيرا من المصريين العاملين في الخارج فانخفضت التحويلات الخارجية من المصريين بالخارج، كما تضرر دخل قناة السويس، مضيفا إن ذلك سبب صعوبات للاحتياطي المصري حيث انخفض حجم الاحتياطي النقدي لكن في الوقت نفسه بدأت الدولة تدعم الفئات المتضررة من الجائحة كالعمالة غير الموسمية والعاملين في القطاعات المتضررة.
وأشار إلى أن مصر لجأت مرة أخرى لصندوق النقد الدولي وطلبت حزمة من المساعدات المالية وافق عليها الصندوق بشكل سريع دون أي شروط، لأنهم اطلعوا على المؤشرات الاقتصادية التي حققها الاقتصاد المصري ووصفوها بأنها تسير في الاتجاه الصحيح، ووافقوا على قرض قيمته تقريبا ملياري دولار، مما سيعمل على زيادة حجم الاحتياطي النقدي.
وأكد أن هذا التعاون وإشادة مديرة صندوق النقد بالبرنامج المصري خير دليل على أن الاقتصاد استطاع امتصاص الصدمات الخارجية وهو في مرحلة إعادة التوازن بالقرارات التي اتخذتها الدولة بالعودة إلى الحياة الطبيعية مرة أخرى تدريجيا بشروط وتدابير احترازية، مضيفا إن هذا سيؤدي تدريجيا لعودة السياحة وزيادة حركة تشغيل المطارات وعودة العاملين في الخارج.
ولفت إلى أن مصر تعتبر من الدول الأقل تضررا بسبب جائحة كورونا بسبب برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في 2016.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق